وكالة أنباء الحوزة - قال اللواء أمير حاتمي، القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال مراسم تكريم الصحفيين ورواة الملاحم والاقتدار، إن الصحفيين يشكّلون إحدى الحلقات الأساسية للربط وعاملاً حاسماً في الدفاع الوطني وحشد جميع الإمكانات، مؤكداً: «لقد رأينا هذا التأثير خلال نهضة الشعب الإيراني الشريف الذي نزل إلى الشوارع على مدى 168 ليلة. فقد أدرك الناس ما الذي يسعى إليه العدو، وكان ذلك بفضل النقل الجيد للرسالة من قبل وسائل الإعلام».
وفي جزء آخر من تصريحاته، أشار القائد العام للجيش إلى الترهات الأخيرة للرئيس الأميركي، مؤكداً: «إن الرئيس الأميركي المجرم يقول إنه يريد إعلان مضيق هرمز جزءاً من أرض الجريمة التابعة له، وأنت مخطئ جداً! وبعد أن رأى ردود الفعل، قال إنه كان يمزح. وحتى هذا المزاح تجاوز للحدود. هذه إيران، ولها حماة سيكسرون ساقك».
واستعرض حاتمي جانباً من النجاحات العسكرية الإيرانية في مواجهة خصومها، قائلاً: «حققنا نجاحات كثيرة في مختلف الساحات العسكرية، ومنها ثماني سنوات من الدفاع المقدس. ففي ذلك الوقت أيضاً كان العدو، بدعم من الشرق والغرب، يسعى إلى تقسيم البلاد لكنه فشل. وخلال حرب الأيام الاثني عشر شنّ هجوماً بالهدف نفسه وفشل مجدداً. وفي الحرب التي استمرت 40 يوماً تكرر الأمر ذاته. كما هُزم العدو في مواجهة تنظيم داعش التي قادها الشهيد قاسم سليماني، وانتصرت إيران الإسلامية».
ووصف اللواء حاتمي أحد إنجازات إيران الأخرى بأنه الانتصار في المعركة الإعلامية، مضيفاً: «نحن اليوم نشهد همسات اعترافات الأعداء. ففي هذه المعركة وفي الفضاء الإعلامي أيضاً، يعترف العدو بانتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وهذا ثمرة صمود الشعب، وتضحيات المقاتلين، وبركات دماء الشهداء، والنقل الجيد والدقيق والمتزن والمنطقي والمقنع للأحداث من قبل وسائل الإعلام والصحفيين الإيرانيين».
صورة الرئيس الأميركي هي صورة خاسر كبير
ووصف عضو مجلس الدفاع الرئيس الأميركي بأنه شخص مهزوم، وقال: «يبذل الرئيس الأميركي المتوهّم جهوداً كبيرة لرسم صورة المنتصر لنفسه، لكن قلّة فقط في العالم ما زالت تأخذه على محمل الجد. والصورة التي تنقلها اليوم وسائل الإعلام الغربية نفسها عن الولايات المتحدة هي صورة الخاسر؛ صورة شخص يختبئ خوفاً داخل شاحنة للمواد الغذائية، ويترك أعضاء حكومته والصحفيين في طائرة يُقال، بحسب ادعاء جهاز الخدمة السرية الأميركي، إنها كانت معرضة للتهديد. إنها صورة خاسر كبير».
وأشار حاتمي إلى ما وصفه بحالة الارتباك غير المسبوقة في صفوف العسكريين الأميركيين، وإلى الأنباء المتداولة بشأن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، معلناً أن الحاملة تعرضت، على الأقل مرة واحدة، لإصابة بمقذوفات إيرانية، وأضاف: «نحن متأكدون من أنها أُصيبت، إلى درجة أن أياً من المقاتلات الموجودة عليها لم يتمكن من الإقلاع لفترة من الزمن. الأميركيون بالطبع لا يعترفون بذلك، لكن هذه الحاملة في طريقها إلى العودة».
إعادة تنظيم القوات المسلحة ستجعل إيران أكثر قوة
وفي جزء آخر من حديثه، أشار إلى إعادة تنظيم القوات المسلحة، مؤكداً أن القائد العام للقوات المسلحة أصدر أحكاماً أفضت إلى إعادة ترتيب عسكرية وأمنية جديدة في إيران الإسلامية، وأن رسالة هذه الخطوة هي أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيجعل إيران أكثر تشدداً في الدفاع عن نفسها.
وأضاف: «إن الرئيس الأميركي المجرم كان يتوهم بحماقة أنه يستطيع تحقيق نجاح كبير في إيران خلال يومين أو ثلاثة. كانوا يعتقدون أنهم قادرون، بحسب زعمهم، على حل ما يسمونه "المسألة الإيرانية". بينما إيران لا تعاني من أي مشكلة، والذرائع النووية، في ظل فتوى القائد الشهيد للثورة بشأن السلاح النووي، ذرائع واهية. لقد اخترعوا في أذهانهم شيئاً اسمه "المسألة الإيرانية"، لكن عليهم أن يدركوا أنه لا يوجد أي حل عسكري لها».
كما تطرق إلى المزاعم المتعلقة بالقوة العسكرية الأميركية، قائلاً: «لقد روّج الأميركيون كثيراً لقدراتهم العسكرية، وحصلوا من خلالها على أموال وإتاوات كبيرة، لكن المواجهة مع إيران حطّمت تلك الهيبة. لم تعد الولايات المتحدة تملك النفوذ السابق، والدليل على ذلك توجه الدول إلى مسارات أخرى لتوفير أمنها. كما أن ادعاءات الكيان الصهيوني وأحلامه المعلنة أسهمت في هذا الاتجاه، إذ أدركت الدول أنها يجب أن تعتمد على نفسها في أمنها، وأنها لا تستطيع الوثوق بالولايات المتحدة».
أمريكا لا تملك حق الدخول إلى الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز
وقال حاتمي إن الأميركيين راكموا بعد الحرب العالمية الثانية وحرب الخليج الفارسي قدرات كبيرة لأنفسهم، لكنهم تلقوا في المواجهات الأخيرة ضربات قاسية ومدمرة، مضيفاً: «يجب أن يعلم الجميع أن القواعد الأميركية لن تتمكن بأي حال من العودة إلى وضعها السابق، وإيران لن تسمح أبداً بإقامة مراكز في جوارها يكون هدفها تهديد الجمهورية الإسلامية. والطريق الوحيد هو خروج الأميركيين من المنطقة. لقد تحقق طردهم عملياً، ولم يعد لديهم تصريح لدخول الخليج الفارسي أو بحر عمان أو مضيق هرمز. لقد انتصرنا في هذا المسار، ونحن بصدد تثبيت هذا الانتصار».
أيدينا مطلقة للوصول إلى المعتدين
وفي سياق آخر، استعرض عضو مجلس الدفاع الرسائل التي حملتها الهجمات الإيرانية الأخيرة على الأردن، قائلاً: «إن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية على قواعد العدو، ولا سيما في الأردن، حملت رسائل واضحة؛ أولها أن أيدينا مطلقة للوصول إلى المعتدين، وستصبح أكثر قدرة بفضل ابتكاراتنا. وثانيها أن إيران الإسلامية، بفضل قدراتها الفنية والتكتيكية، قادرة على اختراق أي منظومة دفاعية. وقد شاهد الكيان الصهيوني بنفسه قدرة إيران على تجاوز طبقاته الدفاعية المختلفة. وعلى الأعداء أن يعلموا أنه إذا ارتكبوا حماقة جديدة، فإن القبضات الإيرانية ستنهال على رؤوسهم ووجوههم».
وأضاف أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يعيشان أسوأ أوضاعهما، موضحاً: «إن الكيان الصهيوني والمحرضين على الحروب في الولايات المتحدة يمرون بأكثر مراحلهم بُغضاً وكراهية، إلى درجة أن الشخص الأقرب إلى الكيان الصهيوني لم يعد يملك فرصاً أكبر للفوز داخل الولايات المتحدة، بل العكس هو الصحيح. وهذا دليل على مدى اتساع حالة النفور منهم».
إضافة قدرات دفاعية جديدة إلى الجيش
كما أعلن القائد العام للجيش عن إعادة بناء القدرات الهجومية والدفاعية للجيش، مؤكداً أن هذه القدرات تُعاد بسرعة كبيرة، وأن الجيش لم يهدر أي لحظة واستثمر الفرص بأقصى درجة. وأضاف: «لقد أخطأ الأعداء بوضوح في تقدير قدرات الجيش، واعترفوا بذلك أيضاً. ونؤكد أن مزاعمهم بشأن تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية يجب ألا تقودهم إلى خطأ جديد. لقد حافظنا على قدراتنا الدفاعية، بل أضفنا قدرات جديدة أيضاً، وقد ظهر جزء منها في معركة هرمز. وعلى الأعداء أن يستوعبوا جيداً أنهم يجب ألا يكرروا خطأهم الفادح السابق، لأننا لا نواجه أي قيود في الدفاع عن أنفسنا».
مضيق هرمز المقدس ورقة جيوسياسية منحها الله للشعب الإيراني
وقال حاتمي إن مضيق هرمز المقدس يمثل قدرة جيوسياسية منحها الله للشعب الإيراني، وإن هذه الورقة لن تعود أبداً إلى وضعها السابق، مضيفاً: «إن من بين الإرث الذي تركه الرئيس الأميركي تفعيل هذه القدرة المرتبطة بمضيق هرمز. لقد كنا نعرف هذه الإمكانية، لكن لولا هذه الحرب لما فُعّلت. وأي تكلفة تُدفع في هذا المسار تستحق العناء، وسنحافظ على هذه القدرة بكل ما أوتينا من قوة، تنفيذاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة».
وأضاف أن «هذه الورقة تمثل أحد متطلبات إنهاء الحرب بطريقة تضمن رفع شبح الحرب عن إيران».
مكافأة قدرها 30 ألف دولار أو 5 مليارات تومان لمن يقتل أو يعتقل جندياً أميركياً
وأعلن القائد العام للجيش عن إعداد خطة جديدة لمعاقبة المعتدين الأميركيين، موضحاً: «نظراً إلى كثرة الطلبات للمشاركة في ما يسمى بالجهاد المالي، أُعدّت خطة تنص على أن أي شخص يتمكن من قتل عنصر أميركي معتدٍ أو اعتقاله وتسليمه، سيحصل من جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبضمان الجيش وبدعم المشاركين في الجهاد المالي، على مكافأة تعادل 30 ألف دولار أو خمسة مليارات تومان. أما النساء الإيرانيات اللواتي ينجحن في ذلك فسيحصلن على ضعف المكافأة».
وفي ختام حديثه قال: «على الأميركيين أن يدركوا أن هذه إيران، وإذا أخطأوا فسيصبحون عبرة للآخرين عبر التاريخ. كما أن سلاح أي شخص ينجح في قتل عنصر أميركي معتدٍ سيُشترى منه بضعف سعره، وسيُمنح سلاحاً جديداً، فيما يُحفظ سلاحه في متحف خُصص لهذا الغرض».
المصدر: تسنيم





تعليقك